نظرة حب .. بعيون ممثل ريبوت

نظرة حب .. بعيون ممثل ريبوت

من الحلقة الأولى لمسلسل نظره حب عانيت من تمثيل “باسل خياط” واسميه الممثل الروبوت.. ممثل بلا مشاعر ولا تجديد ولا قدرة على التغيير.. وكأن باسل خياط أصيب بلعنة النظر الى الميدوسا التي تحول من ينظر اليها الى حجر.. هذا ما حدث معه كما حدث مع ممثلين مصرين يمتلكون ذات النظرة وذات التحجر في التمثيل وكأنهم جميعا نظرت اليهم ميدوسا فتحولوا الى أحجار أمام الشاشة.

وبعيدا عن الأتهامات الموجهة لسيناريو المسلسل بالسرقة من كاتب آخر.. وهذا للاسف يحدث في الوطن العربي كله لأن الأغلبية تعيش حالة من الأستسهال.. وبعيدا عن الأضاءة الظلامية طول الوقت في المسلسل والكادرات المشتتة للبصر والتمثيل المصطنع والملئ بوجوه غطاها البوتكس والفيلر.. ما جعلني اكمل هذا المسلسل هو وجود الفنان “بيار داغر” أو كما ننطقها في مصر”بيير داغر”.. فنان يمتلك لغة جسد وتمكن في الصوت والحركة وتقديم الشر الممزوج بالخبث بالطيبة بالدهاء.

في الحلقة الأولى قدم مشهدا وهو مخمور يلقي بحذاءه في “حوض سباحة” لحراسه ويعدهم بألاف الدولارات لمن يحصل عليه.. السكير لم يقدمه من منطقة الممثلين المصريين الممزوج بثقل اللسان والحركة المهتزة حد السقوط.. هذا سكير عتيق من طبقة عليا تعود على الخمر.. وفي حلقة الأمس 24 قدم حوارا بينه وبين ابنته مثال على السيكودراما والقدره على تقديم الشر الـ” villain”من زاوية أخرى وبهدوء واستخدام كل ادوات الفنان من نظرات وتون صوت وحركة ولغة جسد.

فريق التمثيل المشرف عليه في الجامعة دربه اكثر من مخرج شاطر لسنوات متتالية.. جميعهم كانوا يخرجون عن اعصابهم اذا ما قدم الطالب عندي دور الشرير بحزق او تقليد أو تبريق أو يتحول الى روبوت يقدم فقرة في مصنع روبوتات للبيع… وهذا ما تحول اليه “باسل خياط” كروبوت لا مشاعر عنده حتى في نظرة حب.. وفرق كبير بين الفنان “بيار داغر” وبين الروبوت في نظرته او في رؤيته لمعنى الفن.

بقلم الناقد الفنّي المصري دكتور خالد عاشور

رؤانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *